• 5 مليارات ريال لشركة إعمار.. لماذا؟!


    راشد بن محمد الفوزان
    شركة إعمار السعودية الآن تدخل سنتها الخامسة منذ أن بدأت تنشر ميزانياتها وقوائمها المالية في تداول، رأس مال الشركة 8.5 مليار ريال، وصلت جملة الخسائر المتراكمة حتى نهاية الربع الأول من عام 2011 الحالي ما يقارب 1,215 مليار ريال، الوعود التي نشرت وأعلنت كانت بأن تصبح المدينة التي تحمل اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله حفظه الله تستوعب مليون ساكن وأن توفر مليون فرصة عمل وهذه أحاديث موثقة، خمس سنوات والشركة لم تظهر حتى الآن على الأرض بأي مشاريع توظف المواطنين، والهدف هو مليون مواطن، جامعة الأميرة نورة التي افتتحها الملك عبدالله حفظه الله تكلفتها تزيد عن 20 مليار ريال أي أضعاف مدينة الملك عبدالله ثلاث مرات، وهي جامعة تشمل الجامعة نفسها، السكن، وسكة الحديد، وتحلية المياه، ومحطة كهرباء مدينة حقيقة، مدة تنفيذها استغرق سنتين فقط، برج خليفة في دبي استغرق ثلاث سنوات بتكلفة تتجاوز ملياري درهم.

    الآن ما لفت انتباهي هو حصول شركة إعمار السعودية على قرض حكومي تجاري أي «بعائد» لمدة عشر سنوات مع فترة سماح ال 3 سنوات الأولى، وقيمة القرض هي 5 مليارات ريال، السؤال الآن، لماذا لجأت الشركة للقرض ورأس مالها العالي والكبير وهو 8.5 مليار يفي بمعظم المشروع، أين ذهب رأس المال؟ لماذا لجأت الشركة للقرض الحكومي، هل يعني ذلك أن البنوك اعتذرت عن الإقراض للشركة لعدم وجود الضمانات الكافية لها؟ ما السر بعدم كشف كل مشاريع الشركة وأيضا عدم انتهاء أي شيء منها لمدة خمس سنوات تكفي لأنشاء أي مشروع عقاري؟ بحثت في كل مطارات العالم الكبرى والملاعب الرياضية الكبرى والجامعات وغيرها لم أجد مشروعا يستمر خمس سنوات ولا بوادر للانتهاء؟ الشركة لم تحقق ايرادات متدرجة بمعنى تنتهي من مشروع وتبدأ بأخذ الإيراد ومنه تعيد التمويل وتستمر بالتوسع والبناء ولا تلجأ للاقتراض المكلف، مشروع وأراض ضخمة تفوق 160 مليون متر مربع تفي بكثير من الاحتياجات للسكن والعمل وهذا مرتبط في الأساس بجدوى المشروع، فالتأخير واضح والإنجاز ضعيف، والآن تلجأ للتمويل الحكومي لعدم قدرتها على الحصول على تمويل، والأغرب أنه لا يوجد أي جهة حكومية تتملك أسهم حصص رئيسية بالشركة كصندوق التقاعد والتأمينات وصندوق الاستثمارات العامة نفسه الذي أقرض الشركة، لماذا لم يوجد أحد منهم يملك حصة مؤسسية ككل مرة يحدث؟